علي بن زيد البيهقي
186
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
فصل في تحديد النسب والحسب والفرق بينهما قيل : الحسب ما يحسبه الرجل من مفاخر آبائه ، أي يعدّده . وقيل : الحسب القدر . وقال بعض المتقدّمين : الحسب الفعال الجميل للرجل وآبائه . وقيل : الحسب ذوي القرابة « 1 » . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لوفد هوازن : تختارون المال أم البنين ؟ فقالوا إذا خيّرتنا بين المال والحسب فانّا نختار الحسب « 2 » عنوا بذلك أبنائهم وأقاربهم . لسنا وان كرمت أوائلنا * يوما على الأحساب نتكل نبني كما كانت أوائلنا * تبني ونفعل مثل ما فعلوا وقال بعض العلماء في قول النبي صلى اللّه عليه وآله « كل حسب ونسب ينقطع الا حسبي ونسبي » « 3 » فالحسب الشريعة « 4 » ، والنسب الذريّة والعترة . والدليل على صحّة « 5 » هذا المعنى ما روى سلمة بن الأكوع عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض « 6 » .
--> ( 1 ) في « ن » : القربى . ( 2 ) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية ج 1 / 382 بهذه الكيفية قال : ومنه حديث وفد هوازن « قال لهم : اختاروا احدى الطائفتين : اما المال ، واما السبي ، فقالوا : اما إذا خيرتنا بين المال والحسب ، فانّا نختار الحسب ، فاختاروا أبناءهم ونساءهم » . ( 3 ) رواه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 / 407 . ( 4 ) في « ن » و « ع » : الشريفة . ( 5 ) في « ن » : الصحة . ( 6 ) تقدم مصادر الحديث في أول الكتاب ، ولكن المنقول في جميعها عن سلمة بن الأكوع كذا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لامتي . وروى هذا الحديث المذكور في المتن بعينها عن ابن عباس على ما في ينابيع المودة للقندوزي ص 20 .